السيد الخميني
81
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
بمتعلّق أمرٍ ، مجزياً عن أمرٍ آخر متعلّق بموضوع آخر . وكذلك إذا دلّ دليل على عدم وجوب شيءٍ ، فلم يأتِ به المكلّف في وقته ، ثمّ تبيّن وجوبه ، فهو أيضاً خارج عن بحث الإجزاء ، وهو ظاهر . فتحصّل من ذلك : أنّ محطّ البحث أنّ الإتيان بالمصداق الظاهري للمأمور به ، هل يكون مجزياً عن الأمر المتعلّق بالطبيعة أم لا ؟ إذا عرفت ذلك فيتمّ الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في الإتيان بالمأمور به حسبما تقتضيه الأصول الشرعية فاعلم : أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله لم يستقصِ جميع الأصول ، وإنّما تعرّض للُاصول المنقّحة لموضوع التكليف بلسان تحقّق ما هو شرطه أو شطره ، وأمّا الأصول الحكمية الجارية في الأجزاء والشرائط ، فغير مذكورة في كلامه . نعم ، قد تعرّض في آخر كلامه للُاصول الحكمية الجارية في أصل التكليف ، كصلاة الجمعة والظهر « 1 » فلا بدّ لنا من استقصاء الكلام في جميع الأصول والأمارات . ثمّ اعلم : أنّا نتعرّض أوّلًا لمقام الإثبات ؛ وأنّ مقتضى ملاحظة الأدلّة الواقعية المثبتة للأجزاء والشرائط والموانع والأدلّة الظاهرية بحسب الإثبات ما هو ؟ ثمّ لو دلّت الأدلّة على الإجزاء إثباتاً نتشبّث بها ، إلّاأن يدلّ دليل عقلي على الامتناع فنتركها بمقدار دلالته ، ونأخذ بالباقي . ثمّ اعلم : أنّ من الأصول ما تتعرّض لبيان تنقيح الموضوع في الشبهة
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 112 .